المحامي القدير

core201_04

بعد أن عشت حياة “كريمة”على الارض، حان وقتي لاترك الأرض. أول شيء أتذكره هو انني جلست على احد المقاعد في غرفة الانتظار في مكان ما يبدو أنه قاعة محكمة. الأبواب فتحت، وصدر صوت استدعاء لي للمثول.

تطلعت حولي، فرأيت المدعي العام. وكان شخص تبدو عليه سيماء الشر والخبث وهو يحدق في وجهي. جلست ونظرت إلى يساري فوجدت شخصا يبدو انه محاميّ الخاص يجلس، وهو شخص يبدو لطيفا- وعلى الرغم من ان هذا المحامي اول مرة اراه الا ان وجهه بدا مألوفا لي.

انفتح باب في الركن ، وظهر فجأة القاضي. بدا شخصية مهيبة، في كامل زيّه ، سار عبر الغرفة. لم أستطع أن احوّل عيني عنه. صدر صوت من شخص يقف خلف مقاعد القضاة، وقال: “الان تبدأ جلسة المحاكمة.”

وقف المدعي العام، وقال: “اسمي الشيطان وأنا هنا لاوضح لكم لماذا هذا الرجل مصيره الجحيم.” وشرع يقول اشياء بشعة ، أشياء كنت قد سرقتها، ويسرد وقائع كنت قد خدعت فيها الآخرين. ذكر الشيطان كثير من الانحرافات الرهيبة الأخرى التي فعلتها مرة واحدة في حياتي. وكلما تحدث، كلما غرقت اكثر في مقعدي.

أحسست بالخجل الشديد فعلا، حتى أنني لم اتمكن من أن اتطلع إلى وجه أي من الحاضرين المحاكمة ، حتى المحامي الخاص بي. كما سرد الشيطان خطايا كنت قد نسيتها تماما. لم يكن امامي سوى الصمت، لم اتقدم بأي شكل من أشكال الدفاع على الإطلاق.

كنت أعرف أنني كان مذنبا فقد ارتكبت تلك الخطايا البشعة، ولكني ايضا كنت قد فعلت بعض الخير في حياتي. ألا يمكن أن يتم التعويض عن الخطايا بتلك الاعمال الخيّرة التي فعلتها؟ انهى الشيطان مرافعته وهو يستشيط غضبا وقال: “هذا الرجل ينتمي الى الجحيم. انه مذنب بكل ما اتهمته به، وليس هناك شخص اخر يستطيع أن يثبت خلاف ذلك “.

طلب المحامي الخاص بي ان يقترب من منصة القضاء. سمح القاضي له بهذا، رغم اعتراض قوي من الشيطان، وحالما وقف أمام المنصة. وبدأ مرافعته كنت قادرا لأول مرة على رؤيته وهو في كمال روعته وكمال هيبته. أدركت لماذا بدا لي ذلك. لقد كان يسوع ! انه يمثلني في الدفاع- الرب والمخلص يحامي عني!

core201_05

اقترب وبهدوء قال للقاضي، “مرحبا يا أبي”. ثم التفت إلى مخاطبة المحكمة: “إن الشيطان صحيح في كل ما قاله، بأن هذا الرجل قد أخطأ. وأنا لا أنكر أي من هذه الوقائع. نعم لقد اخطأ، وأجرة الخطية هي الجحيم، وهذا الرجل يستحق أن يعاقب “.

ثم تنهد عميقا، وتحول إلى والده فاتحا ذراعيه ورفع صوته عاليا بقوة، “ومع ذلك، فقد مت على الصليب لادفع اجرة الخطايا التي ارتكبها هذا الرجل، فعلت ذلك حتى يكون لهذا الشخص الحياة الأبدية. وقد قبلني مخلصا. انه لي.”

واصل ربي قائلا: “لن اسمه مكتوب في سفر الحياة، ولا يستطيع أحد أن ينتزعه منه. الشيطان لا يزال لا يفهم. ان هذا الرجل لن يعامل بالعدالة، وإنما بالرحمة “.

ثم انهى يسوع مرافعته، وقال بهدوء، وهو ينظر إلى ابيه، وقال: “ليس هناك شيء آخر ينبغي القيام به. لقد فعلت كل شيء “.

القاضي يرفع يده ويضرب بالمطرقة. وينطق بهذه الكلمات التي ارتجت لها القاعة: “هذا الرجل حر. وقد تم بالفعل استيفاء العقوبة عنه بالكامل. رعت الجلسة.”

وفيما انا خارج من القاعة، كنت أسمع صراخ الشيطان ، “أنا لن استسلم، وسوف افوز بالشخص القادم.”

core201_06

وسألت يسوع: “هل سبق لك أن خسرت في أي وقت مضى اية قضية؟”

ابتسم المسيح ابتسامة محبة وقال لي: “كل شخص يقبل ان احامي عنه سينال التبرير الكامل.”

==

تصور عزيزي، انك تبت وامنت بالرب يسوع وغفرت لك خطاياك. ولكنك فيما بعد سقطت في خطايا ايضا، ولكنك تبت واعترفت عنها، ولكنك اخطأت ايضا.. وهكذا مثل حركة “البندول او اليويو” سقوط وقيام.. قيام وسقوط.. وعند نهاية حياتك على الارض ماذا سيكون مصيري؟ هكذا تسأل.

اسمع الرب يسوع يقول “من يقبل الي لا اخرجه خارجا”(يو10)

اسمع الرسول يقول بالوحي “وم يسوع ابنه يطهركم من كل خطية”(1يو1: 27). لاحظ معي كلمة “كل خطية”. انك سوف تنال الرحمة ولست تعامل “بالعدل” لان العقوبة قد وفاها الرب بدلا منك.

+++

وسمعت صوتا عظيما قائلا في السماء:«الان صار خلاص الهنا وقدرته وملكه وسلطان مسيحه، لانه قد طرح المشتكي على اخوتنا، الذي كان يشتكي عليهم امام الهنا نهارا وليلا.”(رؤ12: 10)

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s