لماذا يحدث هذا؟

د. هاني صبحي
انه السؤال الذي يتكرر كثيرا مع كل ماساة او ظلم.. وقديما سال حبقوق “لماذا تريني اثما وتبصر جورا؟”(1: 3) و “لماذا تنظر الى الناهبين، وتصمت حين يبتلع الشرير من هو ابر منه؟”(1: 13).
هذه القصة الرائعة تجمع بين احداث تاريخية حقيقية وخيال خصب لكاتب وخادم متميز يغوص في احداث الكتاب المقدس ليجيب عن هذا السؤال الصعب من خلال احداث القصة المثيرة.
قراءة في نص الرواية:
وفي فجر الاحد قام ميخا ومرثا باكرا والظلام لم ينقشع بعد، وخرجا من البيت بحثا عمن يخبرهما ان كان هناك الجديد من الانباء.
ومن بعيد لمحة مجموعة من الناس يمشون متهللين وكانهم في موكب عرس. فاستحثا الخطى ليقتربا من الموكب.
فسمعا اصوات تسبيح جميلة تنطلق بكلمات ونغمات لم يسمعاها من قبل.. فاقتربا اكثر فاكثر .. ثم همس ميخا في اذن مرثا:
ما هذه التسبحة الجميلة؟ ومن هؤلاء ؟ شيوخ واطفال رجل ونساء..
فلنقترب اكثر.. ان هذا الرجل امامنا يشبه يوحنا المعمدان!
انت على حق!.. انظري! ذلك الشيخ يشبه سمعان الشيخ..
وبدات الشمس تسطع.
هتفت مرثا:
ان هذه المراة العجوز تمسك بيد الطفل تشبه حنة النبية والطفل يشبه ابننا اسحق.
لا تهذي يا مرثا! كل هؤلاء ماتوا منذ زمن بعيد.
انا اعرف ابني من بين اطفال العالم.
وخلال لحظات لحقا الزوجان ليحتضنا الطفل ويمطرانه بقبلات حارة..
انه اسحق فعلا ! وجهه البرئ .. ضحكته.. صوته.. بل لقد تعرف الصبي عليهما ونطق باجمل كلمات:
بابا… ماما..
ولم يعرفا كم من الوقت امضيا معه قبل ان يعاود الامساك بيد حنة ويلحق بالموكب.
انصرف الموكب وهما ذاهلان.. لا يدريان، هل هو حقيقة ام احلام؟
هل هما مستيقظان ام في منام؟
وانطلقا يغمرهما العزاء والرجاء، واخذا يجوبان شوارع المدينة المقدسة يفكران.. هل نخبر الاقارب بما راينا؟ ام اننا سنجلب على انفسنا التهكم والسخرية. لن يصدقنا احد.
واثناء مسرهما سمعا اخرين يتحدثون همسا ان “كثير من القديسين الذين رقدوا، قاموا من القبور وظهروا في المدينة المقدسة”.
مرثا ! لسنا الوحيدين !!
كثيرون قاموا من الموت يا ميخا! لا افهم شيئا! هل هذه نهاية العالم؟
**

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s