عودة من الموت

عودة من الموت

تايف: جاك ت. تشاك

هذه القصةماخوذة من قصة حقيقية حدثت في كاليفورنيا ونشرت بالجرائد في 24 فبراير 1982.

داخل سيارة اﻻسعاف رفع الطبيب كمامة التنفس من على وجه المصاب وهو يقول لنفسه باسف بالغ:

لا امل في انقاذه..

كانت هذه الكلمات تخرج من فمه ممزوجة بغصة كبيرة.. ولكن بعد برهة عاد وتحسس النبض في محاولة يائسة ﻻنقاذه. كانت سيارة اﻻسعاف قد وصلت للتو الى المستشفى.

هتف الطبيب بممرض كان في استقبال السيارة:

الى الانعاش .. اسرع من فضلك!

وما ان ادخل المصاب الى غرفة الطوارئ حتى هتف بالممرضة:

اننا نفقده سريعا.. اريد  من فضلك تدليكا للقلب فورا!

بعد لحظات قالت الممرضة باسف:

لقد توقفت دقات قلبه!

لكن الطبيب لم يياس واخذ بقبضتا يديه يجري تدليكا قويا للقلب. كانت هذه الانات تصدر لا اراديا من فمه:

ها . ها.. هم.. هم..

بعد دقيقتان توقف شاعرا بحسرة عظيمة وهو يقول:

افصلي الاكسجين. لقد فشلت المحاولات وانتهى. لقد خسرناه!

واصل الطبيب كلامه:

هل اتصل احدكم باقاربه؟

اجابت الممرضة:

لا يا دكتور!

انقلوه الى المشرحة. لقد تقرر موته بصفة رسمية!

وفي المشرحة كان بالانتظار رئيس الوحدة الذي وجه كلامه الى الممرضة:

زبون اخريا رجاء! .. اكتبي البيانات الخاصة به على مكتبي.

قالت رجاء على الفور:

حاضر يا دكتور ..

وانّت بعمق وهي تطلق زفيرا خرج مختلطا بتلك الكلمات:

هذا المكان يملاني دائما بالكابة!

بعد 15 دقيقة افزعها حركة من تحت ملاءة السرير الذي اضجع عليه المتوفي:

لا لا لا .. الحقوني!

هرولت الى الطبيب:

هلتمزحين.. تقولين انه حي؟؟

انه في حالة ذعر شديد. تعال اسمعه يادكتور!.. اه يقول انه ذهب الى الجحيم.

هرول الطبيب مع الممرضة الى غرفة المشرحة. على الفراش جلس الشحص الذي كان من بضعة دقائق في عداد الاموات وهو يردد تلك الكلمات:

ما هذا المكان؟ اين انا؟ .. شكرا لله لقد عدت يا الهي! لا تدعني اموت مرة اخرى.. ارجوك يا رب.

ثم حاول النهوض وهو يقول:

ساعدوني! لا استطيع الوقوف.

قال الطبيب:

كل شئ على ما يرام. اهدأ من فضلك.

توجهت الممرضة الى رئيس القسم وقالت:

هذا الذي عاد من الموت يصر ويطلب واعظ للانجيل. انه في خوف شديد.

لقد رايت احد الوعاظ في غرفة 210 منذ وقت قصير.

في ذاك المكان يا حضرة الواعظ راى شيئا ارعبه جدا!

اه.. شكرا!

لقد استمر في الصراخ قائلا لا اريد العودة الى هذا المكان..

ربت الواعظ على كتف الشاب وهو يقول:

انا متعجب انك تطلب الخلاص!.. لقد انقذ الرب حياتك. هل تعلم انك محظوظ جدا لعودتك من الموت. ولا تعطى لاحد فرصة كهذه!

يا الهي .. سأذهب الى ذاك المكان مرة اخرى لو مت. انه مكان مرعب!.. يجب ان اسلم حياتي للمسيحفورا. لقد رايت الجحيم بعيني. لا اريد ان اراه مرة اخرى.

وتابع كلامه وهو في حالة ارتياع:

لقد كان مكانا مظلما في حجرة سفلى كبيرة. لم اكن اصدق ان كل هؤلاء المخلوقات البشعة موجودة. كانت تلتف حولي.. تريد ان تعذبني..

كانوا على اشكال شياطين.. يا الهي لم ارى في حياتي مناظر كهذه.. وفي لحظة فتحوا بابا كبيرا جدا.. يا للهول ما رايته كان رعبا لا يوصف!

وكان خلف ذلك الباب بحيرة كبيرة متقدة بالنار.. وكان اللهيب في ك رمكان. وسمعت صياحا وصرخات اليمة..

يا الهي انا خائف جدا من العودة مرة اخرى. لقد كان ذاك الجحيم بعينه.. اليس كذلك يا حضرة الواعظ؟!

صمت الواعظ للحظة وهو يتامل الشاب الذي ارهقته الذكريات المرعبة وربت على كتفه محاولا ان يهدئ من روعه:

نعم، ان الكتاب المقدس يصف الجحيم بانه بحيرة متقدة بالنار والكبريت. لقد قال الرب يسوع في (مت8: 12) “هناك الظلمة الخارجية حيث البكاء وصرير الاسنان“. ويقول ايضا ان الجحيم هو مكان الذين يموتون في خطاياهم ويصعد عذابهم الى ابد الابدين ولا تكون راحة نهارا وليلا“(رؤ14: 11).

ساعدني يا الهي ! انا اؤمن ان الكتاب المقدس هو الحق. يا حضرة الواعظ لماذا لا يحذر الناس من الجحيم؟

الاقلية التي تؤمن بوجود الجحيم يحاولون تجنب الكلام عنه لعدم جرح شعور الناس.

انه امر مخيف.. يجب تحذيرهم نهارا وليلا وبدون توقف..

هذا صحيح.. لقد تكلم الرب يسوع عن الجحيم اكثر من اي شخص اخر، لانه يعرف جيدا عنها وقد اعدّها في الاصل لابليس وملائكته وليس للبشر.

ان الشيطان يريد ان ياخذ معه الى الجحيم اكبر عدد ممكن.

ان في قبضة يده عديد من البشر يؤمنون ان الجحيم سيكون حفل وموسيقى الروك. ولكنهم لن يروا صديقا بل ظلام وعقاب ابدي. بعضهم يقدم على الانتحار للاسراع في الاشتراك في الحفل المزعوم.

ان السماء ستغلق امام الخائفين وغيرالمؤمنين والاشرار والقتلة وعبدة الاوثان والسحرة والزناة وجميع الكذبة (رؤ21: 8).

والظالمين والفاسقين والمابونين ومضاجعي الذكور والسارقين والطماعين والسكيرين والشتامين والخاطفين (1كو3: 9-10). يقول الكتاب المقدس الجميع اخطاوا واعوزهم مجد الله“(رو3: 22).

هل تعني يا حضرة الواعظ ان العالم كله في طريقه الى الجحيم.

بكل تاكيد! لكن الرب اعد طريقا للسماء .. وهو ما يخبرنا عنه الكتاب المقدس، فيقول ليس باعمال في بر فعلناها، بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس“(1تي2). هذا يعني انه ليس عن طريق اعمال صالحة او طقوس تمارسها ..

حتى لو نشات ولد طيب..؟

ان الشيطكان يكذب على الناس ويجعلهم يفكرون ان الرب يزن الاعمال الصالحة والاعمال الرديئة في ميزان ويرى من منهما ترجح كفته.

لكن، اليس ذلك مقياس جيد وعادل؟

لا ، لانه من الممكن ان خطيئة واحدة تؤدي الى الهلاك.

اذا هل يوجد طرق تؤدي الى السماء؟

الحقيقة انه يوجد طريق واحد (اف2: 8-9 و تي3: 5). قال يسوع انا هو الطريق والحق والحياة. ليس احد ياتى الى الاب الا بي“(يو14: 6).

لا كنيسة ولا قديسين ولا بوذا ولا اي ديانة في العالم تستطيع ان تخلصك من الذهاب الى البحيرة المتقدة بالنار والكبريت. يسوع وحده يستطيع.

ان الانجيل يعني بشرى طيبة. وليس هناك داع للذهاب الى الجحيم. يقول الكتاب هلم نتحاجج يقول الرب. ان كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج.. (اش1: 18). في محبة الرب اعد طريقا لغسل خطاياك حتى يمكنك دخول السماء. وكم كان ثمنا فادحا يجب ان يدفع. يقول الكتاب بدون سفك دم لا تحصل مغفرة“(عب9: 22).

يسوع المسيح، الرب ظهر في الجسد، دفع ثمن خطاياك.

لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الحبيب لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية.

لقد مات وسفك دمه الثمين لغسل خطاياك. ودفن وقام من الاموات وعاد للسماء. هذه كانت ارساليته لكوكب الارض ويقول الانجيل انه سياتي ثانية (اع1: 11).

انها عطية الرب ليحفظك من العودة الى الجحيم فهل تقبلها؟

هذا اعظم خبر سمعته في حياتي. نعم بكل تاكيد اقبلها واكون متةها لو رفضتها. شكرا لقد اريتني ماذا افعل.

صليا معا، الواعظ والشاب الذي مات فعلا وعاد من الجحيم. لقد امن بالرب يسوع وتغيرت حياته بالسعادة والراحة الحقيقية بعد ان قبل الرب يسوع مخلصا شخصيا له.

وكان يردد في احيان كثيرة هذه العبارة بكل فرح: “لقد كتب اسمي في سفر الحياة .. في انتظارك يا رب اغني لحن اشواق اللقاء. نعم تعال ايها الرب يسوع!”

يقول الانجيل: “وكل من لم يوجد اسمه مكتوبا في سفر الحياة طرح في بحيرة النار والكبريت“.

اذا لم يكن اسمك في سفر الحياة فهذا ما عليك فعله:

  1. اعترف انك خاطئ واعتمد باسم الرب.
  2. تب: كن جادا راغبا في الرجوع الى الله وترك الخطية.
  3. امن ان الرب يسوع مات على الصليب وسفك دمه ليدفع ثمن خطاياك. وانه قام من الاموات (رو10: 3)
  4. صل وادع باسم الرب يسوع لان كل من يدعو باسمه يخلصكما انه ليس اسم اخر تحت السماء قد اعطى بين الناس به ينبغي ان نخلص“.
  5. اطلب من الرب ان يكون ملكا على حياتك (رو12: 1-2).

اذا فعلت هذا فقد صرت ابنا لله. وعليك ان:

  • تقرا الكتاب المقدس يوميا فهو البوصلة التي ترشد سفينتك في هذا العالم.
  • تحدث الى الرب يوميا في الصلاة، فالصلاة صلة بالرب وعليك ان تحرص على هذه الصلة.
  • ابحث عن كنيسة قريبة منك لتحضر فيها الاجتماعات الروحية.

مقاﻻت ذات صلة:

اربعة خطوات لنوال الخلاص

رسائل من الجحيم

ما بعد الموت

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s