يا رب، انا لن ادعه يموت

يحكى أبونا الحبيب القمص تادرس يعقوب هذه القصة ويقول :
فى عام 1974 أصيب المشرف على مدارس الأحد فى كنيستى بحادث رهيب أثناء عمله … كان هذا الرجل المؤمن يعمل على مضخة للبترول ، وبينما هو يتسلق إحدى الأبراج المركبة فى غرفة الآليات ، زلت رجله ، فسقط هاوياً على الأرض دون حراك …

جائنى الخبر بأنه قد مات ، فأسرعت حالاً الى مكان الحادث فكان لم يزل راقداً على الأرض بلا حراك … وبجواره نقالة معدة لنقله ، كان العمال ملتفين حوله ، وزوجته تجهش بالبكاء … ظننت فى بادئ الأمر بأنه قد مات ، لكننى أخبرت بأنه لم يزل على قيد الحياة وكان يبدو وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة …

طلب منى ، إن أمكن أخذ زوجته جانباً ، وأهيئها لقبول الخبر المحتوم، إذ لم يبدو هناك لدى الطبيب الموجود أى أمل فى نجاته … أخذت زوجة الأخ جانباً لكن ليس لكى أهيئها للخبر بل لكى أصلى معها … إذ كان لدينا إيمان بأن الله سيقيمه …

بقى وقت طويل مرمياً على الأرض ، وغائباً عن الوعى ، ولكنه لم يمت كما توقع الطبيب … وأخيراً قرر الطبيب أن يخاطر وينقله الى المستشفى وهو يقول لى : ربما لن يصل الى المستشفى على قيد الحياة ، لكن هذا هو الخيار الوحيد أمامنا ، إذ لا يمكن إبقائه ههنا …

وصلنا الى المستشفى … فقررت أن أبقى بجواره أثناء الليل ، بينما كانت زوجته تلازمه نهاراً …

فى الليلة الثالثة ، وفى حوالى الثامنة مساءً ، قال لى احد الأطباء … بأن حالته تتدهور شيئاً فشيئاً ، وبأنه ما زال فى غيبوبة تامة .

فى تلك الليلة كان ينبغى أن أصارع فى الصلاة من أجله … لكنها كانت ثالث ليلة أقضيها مستيقيظاً بجواره ، لذلك حالماً جلست على مقعدى بجوار فراشه انتابنى نوم عميق …

إستيقظت مفزوعاً على صوت الممرضة وهى تفحص حالته وهو تحت خيمة الأوكسجين ، وعندما رأيت وجهه الأصفر صحت قائلاً : لقد مات ! لقد نمت وتركته يموت أمامى ” لكن الممرضة قالت : كلا إنه ما زال حياً وإن كان قد إقترب جداً من الموت … وأعتقد بأنه قبل أن تنتهى نوبتى فى السابعة صباحاً سيكون قد مات … وكانت الساعة عندئذ قد جاوزت الثانية صباحاً …

عندها ، بدأت أصلى ببساطة الإيمان
قلت : يا رب ، أنا لن أدعه يموت !!! وهاك أسبابى
أولاً : إنه المشرف على مدارس الأحد فى الكنيسة ، وأنا لا أستغنى عنه ، ثم انه أفضل العاملين معى ، إن الجميع فى الكنيسة يحبونه ويحترمونه ، إن موته سيؤلم زوجته وأولاده جداً … وأخيراً ، يعلمنا الكتاب المقدس أن الموت هو عدو ، لذلك أنا أقاومه وآمره بأن يترك هذا الأخ ، لأنى لن أدعه يموت …

فى الثامنة صباحاً دخل الطبيب الى الغرفة ليتفحص حالته ، فنظر إلى بتعجب وهو يقول ، لا أدرى ما الذى حصل فى هذه الليلة ، لأن فرصة شفاءه زادت كثيراً ووصلت الى50% …

نظرت الى الطبيب بدهشة ، وقلت له ، عم ما تتحدث يا صديقى … إن فرصة شفائه هى 100% بكل تأكيد …

مضت الأيام وتعافى هذا الأخ ، ولدى عودته أول مرة الى الكنيسة وقف فى الوسط قائلاً … أنا أشكركم جميعاً لإجل صلواتكم ، ولكنى لا أريدكم أن تحزنوا لأجل المؤمنين الذى يموتون … فأنا لم أشعر بأى ألم … بمجرد سقوطى وجدت نفسى فى السماء وسمعت موسيقى لم أسمع مثلها فى كل الأرض ، ورأيت الرب يسوع يتقدم نحوى … وكنت أستعد لأجثو أمامه وأخبره كم احبه … إلا أنه بادرنى قائلاً … ينبغى أن تعود فوراً …
فقلت بدهشة : لكننى يا رب أنا مسرور جداً هنا … قال لى … إن هناك من يتوسل بلجاجة من أجل بقائك فى الكنيسة … ومد الرب ذراعه وكأنه يرسلني عائداً … فاستيقظت وأنا أسمع صلوات الراعى وهو يقول … يا رب أنا لن أدعه يموت …

كتاب الله



احساس مبهم كان يقبض صدري، وشعور مرير كان يحبس نفسي. وتحول اﻻحساس باﻻنقباض فجأة وتكرر في جانبي اﻻيمن مغصا يعتصر امعائي.
قلت لزميلي طبيب اﻻمتياز
لعلها الزائدة الدودية يا صلاح
خذ قرص نوفالجين مجرد مغص ويزول.
ومرت 3 ساعات ولم تثمر الاقراص المهدئة للمغص، والقيت نفسي بعد حين طريح الفراش، والتف حولي زملائي اكثر من 20 طبيبا كانوا يحاولون ابعاد الوهم عني
قلت لزملائي بعد ان ضقت ذرعا بابتسامتهم المفتعلة.
انها الزائدة. وليست في حالتها الطبيعية اكاد احس ذلك.
وحضر مدير المستشفى في منتصف الليل وقال ووجهه يشرق بابتسامة ملؤها الثة:
نحضر غرفة العمليات.
وتملكني على الفور مشاعر متباينة ومرت بخاطري صور مختلطة ببعض. لكم ادخلت الى غرة العمليات الكثيرين من مرضى الزائدة وبقرنا بطونهم واخرجنا امعاءهم ونحن نتجاذب الحديث ونقص النوادر، حتى المريض المبقور البطن كان له من الحديث نصيب وهو ممدد على منضدة العمليات تحت تاثير المخدر النصفي. كانت المسالة دائما اهون من ان قمعها قتامة الجدية والماساة. ولكني وقد تمددت طويلا ادور ببصري في وجوه زملائي احس بانني في طريقي اكاد امضي حثيثا الى حتفي.
مرت بخاطري هذه اﻻحاسيس وانا احاول اﻻستسلام للواقع. وامضي الى غرفة العمليات وتركت ساعدي لطبيب البنج يفرغ فيه حقنة المخدر.
وافقت بعد فترة ﻻ ادري طولها. لكنني احسست كانني غريق يحاول الخلاص من قاع النهر.
الف مبروك يا مبروك.
فعلا لم تكن الزائدة في مكانها الطبيعي.
قلت في وجوم: يعني العملية طالت.
ياعة ونصف نبحث عن زائدتك. ومرت الساعات واحسست باﻻربطة تضيق وتضغط على بطني. ان بطني ينتفخ، امعائي ﻻ تتحرك. لق حدث ما خشيته.
والتف حولي الزملاء. لم يكن الوضع يحتمل المجاملة او التخفيف. وبدا العلاج بالبروستجمين واملاح البوتاسيوم ولكنها لم تجد نفعا وبدا علاجي بالمورفين.
وخيم الصمت على جو المستشفى. لم اكن اسمع همسا او ضجيجا او ضحكات الممرضات ودق كعوبهن في طرقات المستشفى ضيعها الترقب للكارثة. لم يكن الصمت نتيجة حقنة المورفين التي حقنت بها، اذ انني اسمع دقات قلبي.
كانت وجوه زملائي ايضا صامتة. لقد ظلوا رسمون على وجوههم ابتسامات مشجعة علهم يخففون من وقع الصدمة علي. حتى زاد تورم بطني وتعثرت انفاسي وضاعت الكلمات المشجعة على السنتهم المرتجفة. ﻻزمني المقربون صلاح وفوزي علهم يصنعون شيئا. كانت انبوب اﻻكسجين الى جوار فراشي وزجاجة بلازما ومحلول ملح. وارتفعت الوسائد من خلفي وزادت اﻻمي وياسي.
واخيرا صرخت قانطا:
اوقفوا المورفين انه يوقف انفاسي. انه يقتلني خنقا. دعوني اموت وانا في وعيي.
وارتسمت على وجوه زملائي علامات الياس والتسليم ان نهايتي وشيكة والصمت دﻻلة مقدمها ..
كنت اسمع همسات :
اسمعت يا فوزية.. الدكتور عنده شلل في اﻻمعاء.
خسارة الشباب..
وعندما تحتم علي مواجهة النهاية اخذني الياس بين لفائف السحب القاتمة لكي اسمع بين طياتها صيحات من الذعر كانها الرعد تقول: ماذا افدت من مشوار الكفاح الطويل .. بعد سهر الليالي و الحرمان والامتحانات.. الطريق الطويل الى اجازة الطب.. اﻻف المرضى الذين مررت بهم تحاول اﻻنصات الى دقات قلوبهم حتى البكالوريوس، واصبحت طبيبا لكي تموت قبل ان تقبض اجرك .. ﻻ.. وتتمتع بثمرة جهدك.. كلا .. والف كلا.. ليس هذا هذيان بسبب المورفين.. ليس هذى حمى وﻻ انا اهذي.. انني ﻻ اشعر بدفء في اوصالي.. التفت اخي الذي كان يقف بجواري وعيناه مغرورقتان..
وجدت نفسي اقول له: لماذا تدمع ؟ انا لست خائفا الموت. ليكن .. صندوقي اريده من خشب فاخر .. اريده مطلي باﻻبيض ومقابضه من معدن مذهب والصليب الذي يوضع معي في الصندوق من فضة. نعم اريده من الفضة.
ويحتضنني اخي مذعورا.
ماذا دهاك؟ اين ايمانك بالله؟
واي ايمان بعد هذا، اﻻ تراني اقابله ثابت الجاش.
اسمع بالباب طرقا.. واراه .. في صدره صليبا كبيرا من فضة يتدلى من عنق نسيبي.. يمشي وئيدا ويمل ي يمينه كتابا مقدسا ويقترب مني القس.. لقد احسنوا صنعا باستدعائه لكي يتلو صلاة .. صلاة الوداع.
وضع القس الكتاب فوق اﻻربطة ومضى في صلاة حارة .. لم اكن ادري كنه شعوره وهو يبتهل .. كانت الدموع في عينيه.
يا رب اشف عبدك ..
انني ﻻ اتوقع حدوث معجزة. انا قانع بنهايتي.. لقد مضى عهد المعجزات واندثر.. ثم اين اﻻيمان من جسم تربطه الشرايين واعصاب وخلايا منتفخة بالسائب=ل الخلوي.. الة تسير وتتحرك وقودها الغذاء وشحنتها اعصاب .. هذا ما تعلمناه طوال السنوات السبع لدراسة الطب.. صحيح هناك هزات نفسية وقد نحسب من سحر تاثيرها معجزة.. ولكن اين هي مني اﻻن وانفاسي ﻻهثة وامعائي مشلولة؟
وتمضي الصلاة حارة بكلماتها ودموعها لكي تعقبها معركة داخل نفسي بعد ان تحركت على اﻻثر امعائي.
اتراها معجزة الم تراها هزة نفسية حركت امعائي؟ ام تراها نقطة التقاء ، مجرد التقاء بين صلاة القسيس وبين رغبتي وشوقي للحياة؟ اهي استجابة فورية للصلاة ام هي نهاية طبيعية للمرض وكان التوقيت بين التقاءهما هو المعجزة؟
بعد روجي من المستشفى اقبلت على كتبي ومراجعي ارتبها واضع فوقها جميعا كتابي المقدس. صفحاته التي احسبها اكثر اشراقا من ضوء الصباح

رسائل من ابليس

 

قال ابليس يوما لاحد اعولنه :

ان اﻻدميين برمائيون (اي من عالمين مختلفين), فهم من روح تتوق الى اﻻبدية بينما اجسادهم بحكم وجودها في الزمن عرضة للتحول والتغير: اعني الرجوع المتكرر الى مستوى يعودون فيه الى السقوط المتكرر، في سلسلة من القيعان والقمم. ولو راقبت ضحيتك عن كثب، لرايت هذا التموج في كل دائرة من دوائر حياته. فان اهتمامه بعمله، ووداده ﻻصدقائه، وشهواته الطبيعية، كلها تعلو وتهوى. وما دام يعيش على اﻻرض، فان مراحل الغنى العاطفي والجسماني والنشاط تتبادل مع مراحل اللامباﻻة والفتور. فالبلادة والجفاف اللذان يجتازهما مريضك اﻻن ليسا، كما تفترض- صنيعك الرائع. بل هما مجرد ظاهرة طبيعية. “قد يفاجئك ان تعلم ان العدو (الله) يركن الى القيعان اكثر من القمم. فان بعضا من صفوة محبوبيه قد اجتازوا قيعانا اطول واعمق مما اجتاز اي شخص اخر. واليك السبب: ان اﻻدمي عندنا هو طعام في الجوهر، وهدفنا ان نمتص ارادتنا ارادته، ان نضاعف مساحة ذاتيتنا في ذاته.
نحن نريد قطعانا يمكن ان يصيروا في النهاية طعاما. اما هو فيريد خداما يصيروا في اﻻخر ابناءا. نحن نريد ان نمتص الى دواخلنا، اما هو فيريد ان يتدفق ويعطي الى الخارج. نحن فارغون ونرغب في اﻻمتلاء اما هو فملآن وفياض.
انه يقدم دعما في البداية ثم ﻻ يلبث ان يترك الادمي يقف على قدميه، كي يؤدي بدافع اﻻرادة الحرة وحدها واجباته. ففي اثناء اوقات القيعان هذه وما يشابهها – اكثر بكثير من اوقات الذرى – ينمو اﻻدمي ليصير مخلوقا من ذلك النوع الذي يريده عدونا.. انه يري لهم ان يتعلموا المشي لذلك يسحب يده، ولو توافرت فعلا مجرد الرغبة في المشي لسره ذلك ، حتى مع تعثر خطاهم.

عن كتاب (رسائل خربر)، الرسالة 8 ، الكانب الامريكي اللاهوتي والفيلسوف س اس لويس

* تعليق: التذبذب او التموج؛ في طبيعة البشر، امر طبيعي، وان كانت فرصة يستغلها ابليس لاسقاط البشر في حبائله:

الحلم

الحلم
عن كتاب : مسعود اسير للمسيح

البيوت تتهاوى من حولي وتسقط مالئة الجو بالغبار بينما الارض تهتز هزات قوية، والبنايات العالية تنهار الى انقاض في كل ناحية، خطوط المجارير تتحطم لتقذف روائح كريهة. وخلت الشوارع من اي مخلوق. انواع من الطيور الكبيرة والنسور السوداء تعبر الفضاء من فوقي. وفي اكثر من مكان رأيت مساجد خالية من العابدين، وتحت الحايط المتهدم لاحدهم رأيت احدهم مدفونا تحت الأنقاض حتى منتصف جسمه، فاسرعت اليه وبكل جهدي جذبته حتى حررته. ولم ينتبه لوجودي ولم يتكلم، لكنه ببساطة اخذ طريقه ومضى كأنه تحت تأثير المخدر. وبينما رحت اراقبه تنتبهت الى مئات من الناس ياتون من كل صوب ليساكوا نفس الطريق الذي سلكه الرجل ويمشون قيه ببطء. فتبعتهم لارى ماذا يفعلون. ثم رأيت نارا عظيمة تملأ الفراغ البعيد في نهاية الطريق يخرج منها ادخنة سوداء كثيفة تتصاعد الى ارتفاعات عالية في السماء.
العالم يحترق! والناس بغير ارادتهم يأتون من كل صوب وحدب في اتجاه النار، وعندها يتعثرون ويسقطون في اوراها.
كل ذلك في صمت.
لا نهاية لقدومهم..
وبدا لي انهم منجذبون الى النار بقوة عظيمة لا يملكون الافلات منها. وحالما يسقطون في النار يحترقون على التور ويصيرون اجسادا متفحمة هشة.
ملأنى الخوف، لذلك صرخت في احد الناس الذين مروا امامي وامسكت بذراعه:
قف عندك!.. قف.. لماذا تنتحر؟!
لكنه بلطف حرر ذراعه من قبضتي وقال:
الا تعلم انها الساعة.. دينونة العالم قد اتت … اننا ننال جزاءا عادلا لما اقترفناه في الحياة. وبصرخة مدوية وجدت نفسي اقول:
لا.. لا يمكن ان انتهي لنهاية كتلك.
فقال الرجل: ماذا تفعل انت هنا اذن؟!
واردف:
ارحل الى الجنوب..
وهرعت ابحث عن متنفس لريتي بعيدا عن النيران العظيمة.. و رحت اجري واجري.. حتى خانتني ركبتاي .. سقطت على الارض وبسقوطي وجدت نفسي في حدائق جميلة لا تقارن بما نعرفه على الارض. الحو الان مله هدوء وسلام. على بعد رأيت حجرا ابيض عظيما مكتوبا عليه هذه الكلمات:
الذين ههنا هم الموسومة جباههم.
واستيقظت من هذا الحلم الصعب.. استيقظت على ضوء الفجر الرمادي لارى جدول الماء امام منزلي و الذي كان جافا بالامس ممتلئا بالماء..
كان قلبي لا يزال يصرخ:
يا الله اهدني الى الطريق الذي يؤدي بي الى الحق..

المسيحية طريقي للسماء

كيف افهم الدين؟
ان يسوع جاء الى العالم ليعلم الناس كيف يحيون لا ليؤسس ديانة جديدة.
ان كلمة دين لم تستعمل الا مرة واحدة في العهد الجديد. واننا نعرف ان يسوع لم يستعمل هذه الكلمة قط. انني اشك كثيرا في انه اراد ان يؤسس ديانة جديدة، اذ انه حتى بعد فترة من صعود المسيح كانت المسيحية ينظر اليها على انها طائفة من طوائف اليهودية. ولذلك اعتقد انه انما جاء لكي يعلم الناس كيف يحيون الحياة.
على انني عندما استعمل كلمة دين لكي اوضح بها ديانة يسوع استطيع ان اعرّفها كما في كتابي “دين الغد” حيث قلت (الدين هو تاثير الله الشخصي في حياتي).
على ان التاثير الشخصي لا ينحصر فقط في البشر الاحياء فقط. فان عمانويل كانط وابراهام لنكولن وداود النبي يؤثرون في تاثيرا بالغا. وتاثيرهم بلغ الي مما قراته عنهم او كتبوه .. اثر فيّ ما قراته عن جان فالجان في رواية (البؤساء) لفيكتور هوجو، واثر في جون هاليفاكس ومارك ساير ورومولا..
اما الفرق بين الرجل العظيم والاله فانا لا استطيع ان افهمه ولا اعتقد بان فهمه ضروري، لان عبقرية العظيم كالوهية الاله محجوب ادراكها عن فهمي. مهما تعمقنا في سبر غور النفس البشرية تبقى بعيدة عن ادراكنا. وان صح هذا في المجمل فانه يصح بالاكثر عن الشخصيات العظيمة في التاريخ البشري.
اعتقد من صميم قلبي ان يسوع هو اعظم معلمي الانسانية. وقد اثرت تعاليمه في اصلاح ملايين البشر بكيفية لا يخبرنا بها التاريخ ان حكيما اوعلما او مصلحا قام به من قبل او من بعد. وقد سكب يسوع من معين وحيه في افكار وقلوب الالوف، فراوا حقيقته بالرغم مما كان يحيط بهم من اكاذيب الوثنية وضلالها. ومع ان شرور البشر قد ابعدته عنهم حتى بدا كخيال لا حقيقة، ورغم سفسطة الفلسفات والمعتقدات التي يتيه العقل في شعابها وقفارها فلا يعرف اين يبتدئ او ينتهي. ومع ان فرضيات العلماء قد اسدلت حجبها الكثيفة على الحقيقة السامية التي جاء بها الى العالم، فانه لا يزال لمجرد ذكر اسمه قوة فعالة في قيادة الانسانية الى الصلاح. ولا رغبة لي في الدخول في بحث اثبات الوهيته. بل جل غايتي انه سواء كان لها او انسانا او الها وانسانا معا. فقد كان لحياته اكبر تاثير في حياتي وحياة البشر.

المسيحية كعقيدة سماوية:
ليست المسيحية دينا بمقدار ما هي قوة وحكمة يحققا للبشر الوصول الى الغاية التي وجدت لاجلها الاديان.
ان المسيحية اسمى من ان تزاحم الاديان الاخرى كبراهما وبوذ والتي كانت تنافس بعضها بعضا بطقوسها السخيفة.
لذلك من الافضل ان نقول ان المسيحية تحتوي على الدين من ان نقول ان المسيحية دينا من الاديان.
اعتقد ان المسيحية حكمة بالغة ومبدا سماوي يرفع حياة البشر من صحراء التعاسة الى فردوس السعادة. والحاجة ماسة لى التعبير عن المسيحية بشعورنا وعواطف قلوبنا مثلما نستطيع ان نعبر عن افكارنا بالالفاظ والعبارات. لان يسوع قد ضرب على اوتار العواطف و القلوب كما ضرب على اوتار الحصافة و العقل. والحياة اذا تاملنا وحققنا فيها هي مزيج من الفكر والشعور، ولا يمكن ان نحل في واحدة دون الاخرى. ولا يمكننا ان نعتبر جانب ونهمل الاخر.
على ان ما نفهمه من كلمة دين كثير من الزوائد..
فهناك الخوف مما نجهله.والطاعة العمياء لذوي السلطان المطلق وجوب تقييد حرية الفكر والمحافظة على قوانين معينةوطقوس مقررة.
على انني لا اقصد ان الدين قضية فكرية. لان قوى العقل البشري تستطيع ان تضع جميع المبادئ – التي انتقلت الينا عبر الاجيال الغابرة -في بوتقة الفحص لتظهر نفعها او ضررها. لذلك يجدر بالبشر درس ما وصل الينا من الارث عن جدودنا الاولين من العقائد والتقاليد قبل تطبيقها.
لكل انسان ديانة خاصة به- انها كبصمة الاصبع ينفرد بها وحده، فاما ان تتجسد فيه بشكل من التعصب الذميم او الوهم العقيم، او انها تملا حياته بما لا طائل منه – نظريات فارغة واراء سقيمة.ولذلك فان الملحد والمتشائم وغيرهما دين من هذا القبيل. لان الدين على نوعين – دين صالح ودين فاسد. فاذا امنت بالصدق قادك الصدق الى العمران واذا امنت بالكذب قادك الكذب الى الخسران. فان العالم ممتلئ من روح الدين وكل ما فيه انما اسس على الدين.

المسيحية افضل طريق للابدية

عن كتاب: لماذا انا مسيحي؟ لفرانك كراين
ان السبب في شعور بمرارة الحياة وشقائها هو اهمال الانسان التفكير في الرباط بين حياته على الارض وحياته في العالم الاخر. عقيدتنا في الابدية تلطف من حدتنا وقت الغضب وتثبت امانتنا وقت التجربة وتؤيد ايماننا وقت الشهادة. بل ان اطمئناننا وسلامنا الداخلي وقناعتنا التي تظهر كنجوم متلالئة في حياتنا انما هو ثمرة ايماننا بالابدية.
اما الملذات فانها محدودة لان ورائها تتبعثر جميع احلامنا – اذ نقرا العبارة المرعبة المكتوبة باحرف من نار “العالم يزول وشهوته معه”.
وان الانسان لا يمكن ان يحترم ذاته او يعني بامورها بنبل اذا كان يؤمن ان هذا الفصل من كتاب حياته هوقصته كلها من اولها الى اخرها.
وطالما اعمل الانسان فكره لمعرففة اسباب الشر والتمرغ فيالدعارةوالظلم والؤم والخسة . السبب الحقيقي البالوعة التي تطفح منها قذورات لطخت الجنس البشري على مر العصور وجعلته يرسف في قيوده الاعتقاد بانه العوبة او ملهاة الحياة كما دعاها شاكسبير في احدى مسرحياته – تنتهي بان يرخي الموت ستائره وبعد ذلك لا يوجد شئ.
على ان خلاصة فلسفة النشوء والارتقاء تظهر لنا بالعكس ان الحياة ليست في العهد الطويل الذي قضيناه بل في العهد الاطول الذي لن ينقضي. فما م عاقل يستطيع ا يبحث في علوم الارض دون ان يدرس علاقتها بالكواكب والاجرام المالئة الفضاء اللانهائي. كذلك ما من قوة عاقلة تستطيع ان يفصل بين الحياة البشرية وصلتها الخالدة بالابدية.

عن الخلود

في المسيح افضل الامال في حقيقة الخلود:
ان يسوع لم يعمل على اثبات صحة الخلود ، بل امن به كحقيقة راسخة
ان اصدق البينات على وجود حياة بعد القبر كائن في غرائزنا. فان في الانسان كرها فطريا لاية عقيدة تريد ان تقنعه انه يموت كالكلب والحمار. اننا نحد انه في كل امة ايمان عميق بوجود حياة في عالم اخر. ومع اننا قاصرون في معرفة امرها الا ان الايمان بها يظل ثابتا وان جهلنا حقيقتها. فان الناس في هذا العصر يذهبون مع امواتهم الى القبور – كما ذهب الملايين قبلهم –والامل يحدوهم ان هذا القبر لن يكون فاصلا ابديا عن احبائهم.
فالخالق يستحيل ان يخلق الانسان ويزينه بالعقل والحكمة ليقذف به بعد عدة سنوات الى القبر طعاما للدود.
ان ثمار الاخلاق التي تاتي من المسيحية خالدة ترمى الى غاية بعيدة. لانه اذا كانت هذه الحياة كل شئ، فانه يصعب علينا ان ندرك ما الذي يدفع الجندي الى التضحية بذاته لاجل بلاده، وما الذي يحمل الام التضحية بذاتها عن اطفالها، وان يتحمل كل انسان الاهانة والشقاء ولا يلطخ شرفه بالعار. وان يظل امينا وان كانت امامته تسبب له خسران.. بل من يستطيع ان يجيب عن، اة يحترم انسان يحيا بالمبدا (فلناكل ونشرب لاننا غدا نموت).
ان الايمان بالخلود بطريقة خفية ينمي مواهب النفس .. اما عدم الايمان فانه يسقي زهور الهمة والنشاط في عمل الخير بماء ممزوج بالملح والزفت.
على ان يسوع لم يعمل على اثبات صحة الخلود او يجعله قضية مطروحة للبحث، بل امن به كحقيقة راسخة.. فقد عاش وعلم كما لو كان سيحيا الى الابد. وكل من يتخذ تعاليمه دستورا له سيحيا مثله الى الابد.
ليس في العالم عقيدة تعظم الانسانية وترفع شانها مثل عقيدة الخلود. فهي التي تمنع الناس عن التصرف كالبهائم وتغرس في العالم اشجار السلام والوئام، فهي الماسة الفريدة في جيد الاديان.
انني اعتقد ان الطبيعة اسم مستعار لحقيقة الكائن الازلي. وان افضل وجه استطيع ان ارى فيه خالقي هو وجه يسوع المسيح، مثلما اننا لا نستطيع ان نرى النفس البشرية الا بواسطة الجسد الذي تحل فيه. لذلك فان امالي في السماء متعلقة كلها بيسوع المسيح، الصورة المنظورة التي بدونها لا نستطيع ان نرى الله.

طريق الارض كلها

كان هناك طريق من اتجاهين ينحدر وسط صحراء تمتد بلا حدود.
وكانت هناك مجموعة من الشباب يتدافعون صاعدين في اﻻتجاه الصاعد. وقد امتزجت زفراتهم المحمومة اعياء بلعابهم السائل تشوقا ﻻغتنام شئ ما رائع الجمال. شئ تسكن ملامحه دواخلهم ولكن لم يمسكوه بعد.
توقف احدهم ليسال بلهفة رجلا نازلا في اﻻتجاه العكسي وقد كلله شعر ابيض، ماذا غنمت؟ نظر الرجل الى شغف الشاب بشفقة واجاب متمتما: ﻻ شئ. ﻻ شئ على اﻻطلاق!
لم يصدقه الشاب واستمر صاعدا للحاق باقرانه.
واحد فقط لما سمع تمتمات العجوز تباطئ يائسا مفكرا بالعودة، ولكنه اكتشف ان حاجزا عاليا يفصل بين اﻻتجاهين، حتى مجرد الوقوف كان مستحيلا ، مما اضطره للركض ﻻحقا بالركب.
مرت فترة قبل ان يظهر هؤﻻء الشباب يكللهم شعر ابيض سائرون بحسرة في اﻻتجاه الهابط وهم يتمتمون.
وما زال ﻻ يصدقهم شبان جدد ﻻهثون في اﻻتجاه الصاعد.

عودة من الموت

عودة من الموت

تايف: جاك ت. تشاك

هذه القصةماخوذة من قصة حقيقية حدثت في كاليفورنيا ونشرت بالجرائد في 24 فبراير 1982.

داخل سيارة اﻻسعاف رفع الطبيب كمامة التنفس من على وجه المصاب وهو يقول لنفسه باسف بالغ:

لا امل في انقاذه..

كانت هذه الكلمات تخرج من فمه ممزوجة بغصة كبيرة.. ولكن بعد برهة عاد وتحسس النبض في محاولة يائسة ﻻنقاذه. كانت سيارة اﻻسعاف قد وصلت للتو الى المستشفى.

هتف الطبيب بممرض كان في استقبال السيارة:

الى الانعاش .. اسرع من فضلك!

وما ان ادخل المصاب الى غرفة الطوارئ حتى هتف بالممرضة:

اننا نفقده سريعا.. اريد  من فضلك تدليكا للقلب فورا!

بعد لحظات قالت الممرضة باسف:

لقد توقفت دقات قلبه!

لكن الطبيب لم يياس واخذ بقبضتا يديه يجري تدليكا قويا للقلب. كانت هذه الانات تصدر لا اراديا من فمه:

ها . ها.. هم.. هم..

بعد دقيقتان توقف شاعرا بحسرة عظيمة وهو يقول:

افصلي الاكسجين. لقد فشلت المحاولات وانتهى. لقد خسرناه!

واصل الطبيب كلامه:

هل اتصل احدكم باقاربه؟

اجابت الممرضة:

لا يا دكتور!

انقلوه الى المشرحة. لقد تقرر موته بصفة رسمية!

وفي المشرحة كان بالانتظار رئيس الوحدة الذي وجه كلامه الى الممرضة:

زبون اخريا رجاء! .. اكتبي البيانات الخاصة به على مكتبي.

قالت رجاء على الفور:

حاضر يا دكتور ..

وانّت بعمق وهي تطلق زفيرا خرج مختلطا بتلك الكلمات:

هذا المكان يملاني دائما بالكابة!

بعد 15 دقيقة افزعها حركة من تحت ملاءة السرير الذي اضجع عليه المتوفي:

لا لا لا .. الحقوني!

هرولت الى الطبيب:

هلتمزحين.. تقولين انه حي؟؟

انه في حالة ذعر شديد. تعال اسمعه يادكتور!.. اه يقول انه ذهب الى الجحيم.

هرول الطبيب مع الممرضة الى غرفة المشرحة. على الفراش جلس الشحص الذي كان من بضعة دقائق في عداد الاموات وهو يردد تلك الكلمات:

ما هذا المكان؟ اين انا؟ .. شكرا لله لقد عدت يا الهي! لا تدعني اموت مرة اخرى.. ارجوك يا رب.

ثم حاول النهوض وهو يقول:

ساعدوني! لا استطيع الوقوف.

قال الطبيب:

كل شئ على ما يرام. اهدأ من فضلك.

توجهت الممرضة الى رئيس القسم وقالت:

هذا الذي عاد من الموت يصر ويطلب واعظ للانجيل. انه في خوف شديد.

لقد رايت احد الوعاظ في غرفة 210 منذ وقت قصير.

في ذاك المكان يا حضرة الواعظ راى شيئا ارعبه جدا!

اه.. شكرا!

لقد استمر في الصراخ قائلا لا اريد العودة الى هذا المكان..

ربت الواعظ على كتف الشاب وهو يقول:

انا متعجب انك تطلب الخلاص!.. لقد انقذ الرب حياتك. هل تعلم انك محظوظ جدا لعودتك من الموت. ولا تعطى لاحد فرصة كهذه!

يا الهي .. سأذهب الى ذاك المكان مرة اخرى لو مت. انه مكان مرعب!.. يجب ان اسلم حياتي للمسيحفورا. لقد رايت الجحيم بعيني. لا اريد ان اراه مرة اخرى.

وتابع كلامه وهو في حالة ارتياع:

لقد كان مكانا مظلما في حجرة سفلى كبيرة. لم اكن اصدق ان كل هؤلاء المخلوقات البشعة موجودة. كانت تلتف حولي.. تريد ان تعذبني..

كانوا على اشكال شياطين.. يا الهي لم ارى في حياتي مناظر كهذه.. وفي لحظة فتحوا بابا كبيرا جدا.. يا للهول ما رايته كان رعبا لا يوصف!

وكان خلف ذلك الباب بحيرة كبيرة متقدة بالنار.. وكان اللهيب في ك رمكان. وسمعت صياحا وصرخات اليمة..

يا الهي انا خائف جدا من العودة مرة اخرى. لقد كان ذاك الجحيم بعينه.. اليس كذلك يا حضرة الواعظ؟!

صمت الواعظ للحظة وهو يتامل الشاب الذي ارهقته الذكريات المرعبة وربت على كتفه محاولا ان يهدئ من روعه:

نعم، ان الكتاب المقدس يصف الجحيم بانه بحيرة متقدة بالنار والكبريت. لقد قال الرب يسوع في (مت8: 12) “هناك الظلمة الخارجية حيث البكاء وصرير الاسنان“. ويقول ايضا ان الجحيم هو مكان الذين يموتون في خطاياهم ويصعد عذابهم الى ابد الابدين ولا تكون راحة نهارا وليلا“(رؤ14: 11).

ساعدني يا الهي ! انا اؤمن ان الكتاب المقدس هو الحق. يا حضرة الواعظ لماذا لا يحذر الناس من الجحيم؟

الاقلية التي تؤمن بوجود الجحيم يحاولون تجنب الكلام عنه لعدم جرح شعور الناس.

انه امر مخيف.. يجب تحذيرهم نهارا وليلا وبدون توقف..

هذا صحيح.. لقد تكلم الرب يسوع عن الجحيم اكثر من اي شخص اخر، لانه يعرف جيدا عنها وقد اعدّها في الاصل لابليس وملائكته وليس للبشر.

ان الشيطان يريد ان ياخذ معه الى الجحيم اكبر عدد ممكن.

ان في قبضة يده عديد من البشر يؤمنون ان الجحيم سيكون حفل وموسيقى الروك. ولكنهم لن يروا صديقا بل ظلام وعقاب ابدي. بعضهم يقدم على الانتحار للاسراع في الاشتراك في الحفل المزعوم.

ان السماء ستغلق امام الخائفين وغيرالمؤمنين والاشرار والقتلة وعبدة الاوثان والسحرة والزناة وجميع الكذبة (رؤ21: 8).

والظالمين والفاسقين والمابونين ومضاجعي الذكور والسارقين والطماعين والسكيرين والشتامين والخاطفين (1كو3: 9-10). يقول الكتاب المقدس الجميع اخطاوا واعوزهم مجد الله“(رو3: 22).

هل تعني يا حضرة الواعظ ان العالم كله في طريقه الى الجحيم.

بكل تاكيد! لكن الرب اعد طريقا للسماء .. وهو ما يخبرنا عنه الكتاب المقدس، فيقول ليس باعمال في بر فعلناها، بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس“(1تي2). هذا يعني انه ليس عن طريق اعمال صالحة او طقوس تمارسها ..

حتى لو نشات ولد طيب..؟

ان الشيطكان يكذب على الناس ويجعلهم يفكرون ان الرب يزن الاعمال الصالحة والاعمال الرديئة في ميزان ويرى من منهما ترجح كفته.

لكن، اليس ذلك مقياس جيد وعادل؟

لا ، لانه من الممكن ان خطيئة واحدة تؤدي الى الهلاك.

اذا هل يوجد طرق تؤدي الى السماء؟

الحقيقة انه يوجد طريق واحد (اف2: 8-9 و تي3: 5). قال يسوع انا هو الطريق والحق والحياة. ليس احد ياتى الى الاب الا بي“(يو14: 6).

لا كنيسة ولا قديسين ولا بوذا ولا اي ديانة في العالم تستطيع ان تخلصك من الذهاب الى البحيرة المتقدة بالنار والكبريت. يسوع وحده يستطيع.

ان الانجيل يعني بشرى طيبة. وليس هناك داع للذهاب الى الجحيم. يقول الكتاب هلم نتحاجج يقول الرب. ان كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج.. (اش1: 18). في محبة الرب اعد طريقا لغسل خطاياك حتى يمكنك دخول السماء. وكم كان ثمنا فادحا يجب ان يدفع. يقول الكتاب بدون سفك دم لا تحصل مغفرة“(عب9: 22).

يسوع المسيح، الرب ظهر في الجسد، دفع ثمن خطاياك.

لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الحبيب لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية.

لقد مات وسفك دمه الثمين لغسل خطاياك. ودفن وقام من الاموات وعاد للسماء. هذه كانت ارساليته لكوكب الارض ويقول الانجيل انه سياتي ثانية (اع1: 11).

انها عطية الرب ليحفظك من العودة الى الجحيم فهل تقبلها؟

هذا اعظم خبر سمعته في حياتي. نعم بكل تاكيد اقبلها واكون متةها لو رفضتها. شكرا لقد اريتني ماذا افعل.

صليا معا، الواعظ والشاب الذي مات فعلا وعاد من الجحيم. لقد امن بالرب يسوع وتغيرت حياته بالسعادة والراحة الحقيقية بعد ان قبل الرب يسوع مخلصا شخصيا له.

وكان يردد في احيان كثيرة هذه العبارة بكل فرح: “لقد كتب اسمي في سفر الحياة .. في انتظارك يا رب اغني لحن اشواق اللقاء. نعم تعال ايها الرب يسوع!”

يقول الانجيل: “وكل من لم يوجد اسمه مكتوبا في سفر الحياة طرح في بحيرة النار والكبريت“.

اذا لم يكن اسمك في سفر الحياة فهذا ما عليك فعله:

  1. اعترف انك خاطئ واعتمد باسم الرب.
  2. تب: كن جادا راغبا في الرجوع الى الله وترك الخطية.
  3. امن ان الرب يسوع مات على الصليب وسفك دمه ليدفع ثمن خطاياك. وانه قام من الاموات (رو10: 3)
  4. صل وادع باسم الرب يسوع لان كل من يدعو باسمه يخلصكما انه ليس اسم اخر تحت السماء قد اعطى بين الناس به ينبغي ان نخلص“.
  5. اطلب من الرب ان يكون ملكا على حياتك (رو12: 1-2).

اذا فعلت هذا فقد صرت ابنا لله. وعليك ان:

  • تقرا الكتاب المقدس يوميا فهو البوصلة التي ترشد سفينتك في هذا العالم.
  • تحدث الى الرب يوميا في الصلاة، فالصلاة صلة بالرب وعليك ان تحرص على هذه الصلة.
  • ابحث عن كنيسة قريبة منك لتحضر فيها الاجتماعات الروحية.

مقاﻻت ذات صلة:

اربعة خطوات لنوال الخلاص

رسائل من الجحيم

ما بعد الموت

لماذا يحدث هذا؟

د. هاني صبحي
انه السؤال الذي يتكرر كثيرا مع كل ماساة او ظلم.. وقديما سال حبقوق “لماذا تريني اثما وتبصر جورا؟”(1: 3) و “لماذا تنظر الى الناهبين، وتصمت حين يبتلع الشرير من هو ابر منه؟”(1: 13).
هذه القصة الرائعة تجمع بين احداث تاريخية حقيقية وخيال خصب لكاتب وخادم متميز يغوص في احداث الكتاب المقدس ليجيب عن هذا السؤال الصعب من خلال احداث القصة المثيرة.
قراءة في نص الرواية:
وفي فجر الاحد قام ميخا ومرثا باكرا والظلام لم ينقشع بعد، وخرجا من البيت بحثا عمن يخبرهما ان كان هناك الجديد من الانباء.
ومن بعيد لمحة مجموعة من الناس يمشون متهللين وكانهم في موكب عرس. فاستحثا الخطى ليقتربا من الموكب.
فسمعا اصوات تسبيح جميلة تنطلق بكلمات ونغمات لم يسمعاها من قبل.. فاقتربا اكثر فاكثر .. ثم همس ميخا في اذن مرثا:
ما هذه التسبحة الجميلة؟ ومن هؤلاء ؟ شيوخ واطفال رجل ونساء..
فلنقترب اكثر.. ان هذا الرجل امامنا يشبه يوحنا المعمدان!
انت على حق!.. انظري! ذلك الشيخ يشبه سمعان الشيخ..
وبدات الشمس تسطع.
هتفت مرثا:
ان هذه المراة العجوز تمسك بيد الطفل تشبه حنة النبية والطفل يشبه ابننا اسحق.
لا تهذي يا مرثا! كل هؤلاء ماتوا منذ زمن بعيد.
انا اعرف ابني من بين اطفال العالم.
وخلال لحظات لحقا الزوجان ليحتضنا الطفل ويمطرانه بقبلات حارة..
انه اسحق فعلا ! وجهه البرئ .. ضحكته.. صوته.. بل لقد تعرف الصبي عليهما ونطق باجمل كلمات:
بابا… ماما..
ولم يعرفا كم من الوقت امضيا معه قبل ان يعاود الامساك بيد حنة ويلحق بالموكب.
انصرف الموكب وهما ذاهلان.. لا يدريان، هل هو حقيقة ام احلام؟
هل هما مستيقظان ام في منام؟
وانطلقا يغمرهما العزاء والرجاء، واخذا يجوبان شوارع المدينة المقدسة يفكران.. هل نخبر الاقارب بما راينا؟ ام اننا سنجلب على انفسنا التهكم والسخرية. لن يصدقنا احد.
واثناء مسرهما سمعا اخرين يتحدثون همسا ان “كثير من القديسين الذين رقدوا، قاموا من القبور وظهروا في المدينة المقدسة”.
مرثا ! لسنا الوحيدين !!
كثيرون قاموا من الموت يا ميخا! لا افهم شيئا! هل هذه نهاية العالم؟
**